ابن أبي الحديد
22
شرح نهج البلاغة
( 52 ) ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة : أما بعد فصلوا بالناس الظهر حتى تفئ الشمس مثل مربض العنز ، وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان ، وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج إلى منى ، وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل ، وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه وصلوا بهم صلاة أضعفهم ، ولا تكونوا فتانين . * * * الشرح : [ بيان اختلاف الفقهاء في أوقات الصلاة ] قد اختلف الفقهاء في أوقات الصلاة ، فقال أبو حنيفة : أول وقت الفجر إذا طلع الفجر الثاني ، وهو المعترض في الأفق ، وآخر وقتها ما لم تطلع الشمس " وأول وقت الظهر إذا زالت الشمس ، وآخر وقتها إذا صار ظل كل شئ مثليه سوى الزوال . وقال أبو يوسف ومحمد : آخر وقتها إذا صار الظل مثله . قال أبو حنيفة : وأول وقت العصر إذا خرج وقت الظهر ، وهذا على القولين ، وآخر وقتها ما لم تغرب الشمس ، وأول وقت المغرب إذا غربت الشمس ، وآخر وقتها